البغدادي

230

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأطنب في الموضعين ، وبيّن حجج الفريقين ، وجاء بما يجلو العين ، ويمحو عن القلب الرّين . وروى بعد البيت الشاهد بيتا ثانيا ، والرواية عنده هكذا : فلو أنّ الأطبّا كان حولي * وكان مع الأطبّاء الشّفاة إذن ما أذهبوا ألما بقلبي * وإن قيل الشّفاة هم الأساة و « الطّبّ » بالكسر في اللغة : الحذق . و « الطبيب » : الحاذق . و « الأساة » : جمع آس ، كقضاة جمع قاض . قال في الصحاح : الآسي : الطبيب . وكذلك الشّفاة جمع شاف . وقوله : « إذن ما أذهبوا » جواب لو . ورواية العينيّ تقديم الأساة في قافية البيت الأول ، وتأخير الشفاة في قافية البيت الثاني . ولم يعزهما الفراء فمن بعده إلى أحد . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والسبعون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 376 - بحوران يعصرن السّليط أقاربه على أنّه جاء على لغة أكلوني البراغيث . قال سيبويه : واعلم أنّ من العرب من يقول : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك ، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في قالت فلانة ، وكأنّهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة كما جعلوا للمؤنث ، وهي قليلة .

--> ( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 50 ؛ والاشتقاق ص 242 ؛ وتخليص الشواهد ص 474 ؛ والدرر 2 / 285 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 491 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 336 ، 626 ؛ وشرح المفصل 3 / 89 ، 7 / 7 ؛ والكتاب 2 / 40 ؛ ولسان العرب ( سلط ، دوف ) . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 150 ؛ والخصائص 2 / 194 ؛ ورصف المباني ص 19 ، 332 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 446 ؛ ولسان العرب ( خطأ ) ؛ ومعجم البلدان ( دياف ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 160 .